الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
278
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
القذر ويمكن استفادة هذا الشرط أيضا من بعض الروايات مثل ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) . ولا يخفى عليك أن شرطية الطهارة في التيمّم تكون واقعية بمعنى أنّه في الواقع يلزم كون التيمّم بالأرض الطاهر ولو لم يعلم في الظاهر وقوعه بالأرض الطاهر كما نتعرض له في مسئلة 2 إن شاء اللّه تعالى . وأمّا انتقال التيمّم من المرتبة المتقدّمة إلى المرتبة اللاحقة في صورة كون الأرض نجسا فلأنّ الأرض النجس وجوده كعدمه . كما أنّه لو لم يكن من المرتبة اللاحقة الّا الغبار النجس مثلا صار المكلّف فاقد الطهورين فقد بيّنا حكمه من الاحتياط بالأداء والقضاء خارج الوقت . وأمّا اشتراط عدم خلط ما يتيمّم به بغيره ممّا يخرج عن اسم الأرض فمع عدم استهلاكه فيه فلعدم وقوع التيمّم بالأرض كما مرّ ذلك أيضا . وأمّا اشتراط إباحة ما يتيمّم به ومكانه والفضاء الّذي يتيمّم فيه ومكان المتيمّم وبطلان التيمّم مع عدمها فلأنّ التصرف في مال الغير بدون اذنه حرام ولا يكون المحرّم مقرّبا . وأمّا مع الجهل والنسيان فلعدم تنجّز النهى ولا يكون التيمّم منهيا عنه فمع قصد القربة يكون التيمّم صحيحا . * * * [ مسئلة 1 : إذا كان التراب أو نحوه في آنيّة الذهب أو الفضّة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 1 : إذا كان التراب أو نحوه في آنيّة الذهب أو الفضّة فتيمّم به مع العلم والعمد بطل لأنّه يعدّ استعمالا